السيد محمد صادق الروحاني
47
زبدة الأصول
سقوط ما به يرتفع التزاحم لاستحالة التكليف بغير المقدور ، الا انه لابد من الاقتصار على ما به يرتفع التزاحم ، ولا وجه لسقوط الزايد عليه ولذلك وقع الكلام في أن الموجب للتزاحم ، هل هو اطلاق الخطابين ، ليكون الساقط هو اطلاق خطاب المهم دون أصل خطابه مشروطا بعدم الاتيان بالأهم ، أو ان الموجب له نفس فعلية الخطابين ليسقط خطاب المهم من أصله ، ثم ينقل عن الشيخ الأعظم ما ذكره المحقق الكاظميني ويورد عليه بما مر . أقول إن الأمر الأول الذي ذكره المحقق الخوئي وان كان متينا الا انه يحتاج إلى الاثبات وهو ( دام ظله ) لم يقم برهانا على ذلك سوى التمثيل ، وهو لا يكفي في اثبات هذا الامر ، فان قيل ، ان برهانه ما سيأتي فيما بعد ، قلت فذكر هذا في المقدمات بلا وجه . واما الأمر الثاني : فهو في نفسه أيضا تام وقد أشبعنا الكلام فيه الا ان ذلك من آثار امكان الترتب واستحالته لامن مقدمات اثبات امكانه . واما ما افاده المحقق الكاظمي فيرد عليه انه لا اشكال في أن تقييد الاطلاقين ، يوجب رفع التزاحم ، وارتفاع المحذور والكلام في الترتب انما هو في أنه ، هل يرتفع المحذور بتقييد اطلاق خصوص الامر بالمهم وابقاء اطلاق الامر بالأهم أم لا ؟ والمحقق الخراساني والشيخ يدعيان انه لا يرتفع المحذور بذلك فان مقتضى اطلاق الخطاب بالأهم لزوم الاتيان به حتى مع الاتيان بالمهم ففي ذلك التقدير يلزم طلب الجمع بين الضدين ، وبذلك يرتفع التهافت بين كلمات الشيخ الأعظم ( ره ) . المقدمة الثانية ان شرائط التكليف كلها ترجع إلى قيود الموضوع ، ولا بد من اخذها مفروض الوجود في مقام الجعل والانشاء وفعلية الحكم تتوقف على فعليتها وتحققها في الخارج فحالها حال الموضوع بعينه إذ كل موضوع شرط وكل شرط موضوع ، وبديهي